×
تعْليقَاتٌ على الجَوابِ الكَافي الجزء الأول

 وَتَارَةً يَأْتِي بِفَاءِ السَّبَبِيَّةِ كَقَوْلِهِ: {فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا} [الشَّمْسِ: 14] ، وَقَوْلِهِ: {فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً} [الْحَاقَّةِ: 10] ، وَقَوْلِهِ: {فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡلَكِينَ} [الْمُؤْمِنُونَ: 48] .

وَتَارَةً يَأْتِي بِأَدَاةِ «لَمَّا» الدَّالَّةِ عَلَى الْجَزَاءِ، كَقَوْلِهِ: {فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ} [الزُّخْرُفِ: 55] . وَنَظَائِرِهِ.

وَتَارَةً يَأْتِي بِإِنَّ وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ، كَقَوْلِهِ: {إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ} [الأَْنْبِيَاءِ: 90] ، وَقَوْلِهِ فِي ضَوْءِ هَؤُلاَءِ: {إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ} [الأَْنْبِيَاءِ: 77] .

وَتَارَةً يَأْتِي بِأَدَاةِ «لَوْلاَ»، الدَّالَّةِ عَلَى ارْتِبَاطِ مَا قَبْلَهَا بِمَا بَعْدَهَا، كَقَوْلِهِ: {فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ ١٤٣لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤٤} [الصَّافَّاتِ: 143- 144] .

وَتَارَةً يَأْتِي «بِلَوِ» الدَّالَّةِ عَلَى الشَّرْطِ كَقَوْلِهِ: { وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ} [النِّسَاءِ: 66] .

****

الشرح

ذكرَ المُصنف رحمه الله أمثلةً مما وردَ في القُرآن من تعلُّق الجَزاء بأفعالِ الناسِ، فذكرَ قِصَّة ثَمود - قَوم صالحٍ - لما أن اللهَ نَهاهم عن قَتل الناقةِ التي جعلَها آيةً لنبيِّه صَالح عليه السلاَم، فدبَّروا لقَتلها وانتدبُوا لذلكَ رجلاً مِن أَشقاهم: {فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ} [القمر: 29] ، تَعاطى يَعني قفزَ، ثم عَقَرَ الناقةَ.

فلما عقرَ الناقةَ حصلتْ لهم العُقوبة، قالَ الله سبحانه وتعالى في سُورة الشمسِ: {كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ١١إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ١٢} [الشمس: 11- 12] أَي: الرجُل الذِي قتلَ الناقَة {فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِِ} يَعني: صَالح عليه السلام : {نَاقَةَ ٱللَّهِ} هذا مَنصوب على التحذيرِ {وَسُقۡيَٰهَا} [الشمس: 13] أي: اتركُوها واتركُوا يَومها