×
شرح لُمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

فيا ربِّ كُنْ لي مُؤْنِسًا يوم وَحْشَتي *** فإني بما أنزلْتَهُ لَمُصَدِّقُ

  وما ضرني أني إلى اللهِ صائِرٌ *** ومن هو من أهلي أبَرُّ وأرفَقُ

ومن شعره قوله:

أتغفُلُ يا ابنَ أحمدَ والمنايا *** شوارعُ تَخْتَرِمْنَكَ عن قريبِ

أَغَرَّكَ أنْ تَخَطَّتْكَ الرزايا *** فكم للموت مِن سهمٍ مُصيبِ

كئوسُ الموتِ دائرة علينا *** وما للمرء بُدٌّ من نَصيبِ

إلى كم تجعلُ التسويف دأبًا *** أما يكفيكَ إنذارُ المَشيبِ

أما يكفيك أنك كلَّ حينٍ *** تَمُرُّ بغير خِلٍّ أو حبيبِ

كأنك قد لحقتَ بهم قريبًا *** ولا يغنيك إفراطُ النحيبِ

ومن شعره أيضًا قوله:

لا تَجْلِسَنَّ ببابِ مَن *** يأبى عليكَ دخولَ دارِهْ

ويقول حاجاتي إليـ *** ـهِ يَعُوقُها إنْ لَمْ أُدارِهْ

واتْرُكْهُ واقْصِدْ ربَّها *** تُقْضَى وربُّ الدارِ كارِهْ

تزوج المُوَفَّق ابنة عمه مَريَم بنت أبي بكر بن عبد الله بن سعد المقدسي، فأنجبا المجد: عِيسَى، ومحمد، ويحيى، وصفية، وفاطمة، ثم تسرَّى المُوَفَّق بجارية، ثم بأخرى، ثم تزوَّج عِزِّيَّةَ فماتت قبله، مات أولاده مُحمَّد ويحيى وعِيسَى في حياته، ولم يُعْقِب من ولده سوى عِيسَى، خلف ولدين صالحين وماتا وانقطع عقبه. انتقل إلى رَحمَة اللهِ يوم السبت يوم الفطر، سنة عشرين وستمائة، ودُفِن من الغد بجبل قَاسِيون خلف الجامع المُظَفَّري، في مقَبْرتهم المشهورة، وكان جمع عظيم لم يُر مثله. قال مُحمَّد بن عبد الرحمن العلوي: «كنا بجبل بني هلال، فرأينا على قَاسِيون ليلة العيد ضوءًا عظيمًا، فظننا أن دِمَشقَ قد احترقت، 


الشرح