وخرج أهل القرية
ينظرون إليه، فوصل الخبر بوفاة المُوَفَّق، وسُميَتْ تربته بالروضة؛ لأنه رئي بعض
الموتى المدفونون هناك في سرورٍ عظيم، فسُئل عن ذلك؟ فقال: كنا في عذَاب، فلما دفن
عندنا المُوَفَّق صارت تربتنا روضة من رياض الجنة».
تلقَّى المُوَفَّقُ
العِلْمَ على علماء عصره بدمشق وبغداد ومكَّة والموصل، وله مشيخة حافلة، ذكر
الذهبي أنه سمعها.
ومن العلماء الذين
سمع منهم بدمشق:
1- والده أحمد بن
مُحمَّد بن قدامة المقدسي.
2- أبو المعالي عبد
الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن صابر السُّلَمِيّ الدِّمَشْقِيّ.
3- أبو المكارم عبد
الواحد بن مُحمَّد بن المسلم بن هلال الأزدي الدمشقي المُسْنِد.
ومن العلماء الذين
سمع منهم ببغداد:
1- محيي الدين أبو
مُحمَّد عبد القادر بن عبد الله بن جنكي الجِيلي الحنبلي شيخ بغداد، نزل
المُوَفَّق عنده بمدرسته أول قدومه بغداد، وقرأ عليه من «الخِرَقِيّ».
2- جمال الدين أبو
الفرج عبد الرحمن بن علي بن مُحمَّد بن الجوزي البغدادي الحنبلي الواعظ، صاحب
التصانيف، أقام عنده ببغداد بعد إقامته عند عبد القادر الجِيلي، وسمع منه.
3- ناصح الإِسْلاَم أبو الفتح نصر بن فَتَيَان بن مطر، ابن المَنِّيّ، النُّهْرُواني الحنبلي المفتي شيخ الحنابلة، تلا عليه بحرف أبي عمرو ببغداد، ولازمه، وقرأ عليه المذهب والخلاف والأصول.