حذيفة كان مع النبي
صلى الله عليه وسلم بالمدينة. «فَبَالَ صلى الله عليه وسلم »، وصفة ذلك أنه
صلى الله عليه وسلم «أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ»؛ يعني: محل إلقاء الزبالة، «فَبَالَ
قَائِمًا صلى الله عليه وسلم »، وأمر حذيفة أن يتنحى، ثم بال صلى الله عليه
وسلم، فلما فرغ من بوله، «تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ»، والبول
قائما يجوز في أحوال: إذا كان مريضًا، فلا يستطيع الجلوس، أو كان المكان الذي يبول
فيه وسخًا، فيبول قائمًا.
وأنا ذكرت لكم القصة
أن حذيفة بن اليمان كان مع الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة، ثم إن الرسول
صلى الله عليه وسلم أصابه البول، فأتى إلى سباطة قوم -يعني: محل إلقاء الزبالة-،
فبال وهو قائم صلى الله عليه وسلم، ثم لما فرغ، توضأ، ثم مسح على خفية، فدل على أن
المسح على الخفين إنما يكون من الحدث الأصغر، وكما في حديث صفوان بن عسال -الذي
ذكرته لكم- من الحدث الأصغر، قال: «إِلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ»، في حال الجنابة
يخلع، ولا يمسح.
*****
الصفحة 6 / 670