ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ
ٱلرَّحِيمِ﴾ [النمل: 30]، فالبسملة آية مستقلة ليست من الفاتحة، ولا من
غيرها، إلاَّ في سورة النمل، فإنها بعض آية، وهي للفصل بين السور، فيأتي بها في
الصلاة، لكنه لا يجهر بها.
«وَكَانَ إِذَا رَكَعَ
لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ»، أي: إذا ركع، فإنه
لا يصوب رأسه، يعني: يرفع رأسه، ولا يشخص رأسه، ولا يخفضه أي: ولا يدلي رأسه،
وإنما يمد ظهره مستويًا، ويجعل رأسه بحياله، ولا يخفضه، ولا يرفعه، فإن بعض الناس
إذا ركع، يشخص رأسه، وهذا بخلاف السنة، أو يدلي رأسه، وهذا خلاف السنة أيضًا، والسنة
كما وصفتها عائشة، بأنه يجعل رأسه حيال ظهره إذا ركع.
«وَكَانَ إِذَا
رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ، حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا»، فلو لم يعتدل
قائمًا، وركع مباشرة، بعد الرفع مباشرة ركع، ترك ركنًا من أركان الصلاة، وهو
الاعتدال، الاعتدال بعد الركوع، وله ذكر خاص - كما سبق -، أو يقول: سمع الله لمن
حمده، ويقول المأموم: ربنا ولك الحمد، فلا بد من الاعتدال بعد الركوع.
«وَكَانَ إِذَا
رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ، لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا»، وهذه الجلسة بين
السجدتين، وهي ركن من أركان الصلاة، فلو أنه رفع من السجود، ثم سجد مباشرة، ولم
يجلس، فإنه يكون تاركًا لركن من أركان الصلاة.
«وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ، وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى»، يعني: يجعل ظهر رجله اليسرى إلى الأرض،