الشَّرْطُ السَّادِسُ:
النِّيَّةُ لِلصَّلاةِ بِعَيْنِهَا، وَيَجُوْزُ تَقْدِيْمُهَا عَلَى التَّكْبِيْرِ
بِالزَّمَنِ الْيَسِيْرِ، إِذَا لَمْ يَفْسَخْهَا.
**********
الشرح
قوله رحمه الله: «الشَّرْطُ السَّادِسُ: النِّيَّةُ
لِلصَّلاةِ بِعَيْنِهَا»، الشرط السادس -وهو الأخير-: النية، والنية شرط لكل
العبادات؛ قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا
الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» ([1])، ولو أنه صلى من
غير نية؛ يعلم واحدًا كيفية الصلاة، أو أن يقوم برياضة لبدنه، وقال: هذا يكفي عن
الصلاة، «ركع، وسجد، وقام، وفعل الصلاة»،
لكن من دون نية. هذا ما تصح ولا تقبل منه؛ لا بد من النية.
قوله رحمه الله: «لِلصَّلاةِ بِعَيْنِهَا»؛ يعني: ينوي
الصلاة التي يريد أداءها - من ظهر أو عصر - ولا ينوي الصلاة فقط، بل ينوي أنه يصلي
الظهر، أو يصلي العصر، أو يصلي المغرب، يعني الصلاة التي يريدها.
ولا تكفي النية العامة،
بل ينوي الصلاة بعينها، والنية محلها القلب، لا يتلفظ بها - لا عند الصلاة، ولا
عند الوضوء، ولا عند أي عبادة من العبادات؛ لأن النية محلها القلب، والتلفظ بها
بدعة.
والله جل وعلا قال: ﴿قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ [الحجرات: 16]، لما ﴿قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ﴾ [الحجرات: 14]، أنكر الله عليهم، وقال:؛ الله يعلم نياتكم بدون أن تلفظوا.
([1]) أخرجه: البخاري رقم (1)، ومسلم رقم (1907).