×
شرح عمدة الفقه الجزء الأول

قوله رحمه الله: «أَوِ الْمُحَرَّمُ، فَفِيْهِ الزَّكَاةُ»، أو الحلي المحرم، وهو الزائد عما جرت به العادة، إذا زاد عما جرت به عادة النساء، فهو محرم، هذا كله تجب فيه الزكاة، الأصل في الذهب أنه يزكى، لكنه رخِّص للنساء للحلي منه، ولا زكاة في ذلك بعد التسهيل عليهن، فما خرج عن هذا، فإنه يرجع للأصل، تجب فيه الزكاة.

لا يباح للرجل من الذهب حلية المنطقة، وهي الحزام على الوسط، يسمى الكمر، يجوز أن يحلى بالفضة، وأما الذهب، فيحرم على الرجل، إلا أنه يباح اتخاذ الأنف، إذا قطع أنفه، يباح له اتخاذ الأنف من الذهب؛ لأن الذهب لا ينتن، وقطع أنف رجل من الصحابة رضي الله عنهم في إحدى الغزوات، فاتخذ أنفًا من الفضة، فأنتن، صار له رائحة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفًا من الذهب، وكذلك ربط الأسنان، إذا كان يحتاج إلى ربط الأسنان، يجوز أن يربطها بالذهب؛ لأن الفضة تنتن في الفم، ربطها أو تلبيستها، إذا احتاج إلى تلبيسة من الذهب، يجوز هذا للرجل.

**********


الشرح