×
شرح عمدة الفقه الجزء الأول

 أو يحضر له طعامًا؛ لأن ما عنده أحد يأتي له بالطعام، هذا لا بأس؛ لأنه محتاج إلى الطعام، فيخرج لإحضار الطعام لنفسه.

قوله رحمه الله: «إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ»، إلا أن يشترط، إذا اشترط في بداية الاعتكاف أنه يخرج للدروس، يخرج للمحاضرة، يخرج لصلاة الجنائز، فلا بأس بذلك: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» ([1])، «إِنَّ لَكِ عَلَى رَبِّكِ مَا اسْتَثْنَيْتِ» ([2]).

قوله رحمه الله: «وَلا يُبَاشِرُ امْرَأَةً»، لا يجوز له أن يباشر امرأته؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ [البقرة: 187]، المباشرة سواء بالجماع أو بما دون الجماع، فإن كان بالجماع، فهو يبطل اعتكافه، وإن كان فيما دون الجماع، فإنه يأثم به، لكن لا يبطل الاعتكاف: ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ ﴿وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ هذا دليل على أن الاعتكاف يكون في المسجد.

قوله رحمه الله: «وَإِنْ سَأَلَ عَنِ الْمَرِيْضِ»، إذا خرج يتوضأ، أو يقضي حاجته، لا بأس أن يسأل عن المريض: كيف حاله؟ ولا يقف، يسأل ويمشي، لا بأس بهذا، كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل هذا، يسأل عن المريض ([3]).

قوله رحمه الله: «أَوْ غَيْرِهِ فِيْ طَرِيْقِهِ»، أو سأل عن حاجة يسيرة، لا بأس بذلك: أين ذهب فلان؟ أين ذهب ولدي؟ لا بأس، السؤال البسيط ما يضر.

قوله رحمه الله: «وَلَمْ يُعَرِّجْ إِلَيْهِ، جَازَ»، ولا يذهب ليسأل عن المريض، إذا كان المريض ليس في طريقه، هل يروح عنده؛ في بيته، أو في مكان آخر؟ لا.

**********


الشرح

([1]أخرجه: أبو داود رقم (3594).

([2]أخرجه: النسائي رقم (2766)، والدارمي رقم (1852).

([3]كما في الحديث الذي أخرجه: مسلم رقم (297).