قال نوح عليه السلام: ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطٗا﴾:
لما ذَكَر نوح عليه السلام السموات الطباق، ذَكَر الأرض وأنها بساط ممدود، يعيش
عليها الخلق، ليست وعرة، وإنما هي مبسوطة يعيشون عليها.
﴿لِّتَسۡلُكُواْ مِنۡهَا سُبُلٗا﴾:
طرقًا، ﴿فِجَاجٗا﴾:
بين الجبال تسيرون بينها في أسفاركم وسيركم، ولم تكن كلها جبالاً وعرة، لا
تستطيعون صعودها ولا السير عليها، فقد جَعَل الله سبحانه وتعالى بين الجبال
الفِجَاجَ، وأنتم ترون هذه الفجاج، هذه رحمة من الله جل جلاله؛ لأجل أن الناس
يسيرون، وتتصل مصالحهم وأسفارهم وتتواصل البلدان، فهذه من رحمة الله سبحانه وتعالى.
هذه
هي بعض براهين التوحيد، فأين براهين الشرك والكفر؟ لا براهين للشرك أبدًا، وإنما
هي شبهات وتقليد أعمى - نسأل الله العافية-.
والحمد لله رب العالمين، وصَلَّى الله وسَلَّم على نبينا
محمد.
****
الصفحة 13 / 524
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد