×
شرح عمدة الأحكام من كلام خير الأنام مما اتفق عليه الشيخان الجزء الأول

 من الأصل، لكنه يستمر في الصلاة؛ لأنه يستحي أن يخرج، فهذا لا يجوز له أن يستمر، «لاَ يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ»، فدل على أنه إذا تيقن، ينصرف، ولا يجوز له الاستمرار في صلاته، وهذا أجمع عليه أهل العلم؛ أنه مادام متيقن للطهارة، فإنها باقية، ولا تزول بالشك، واتخذوا منه قاعدة عامة لجميع الأشياء في جميع الأحكام؛ أن اليقين لا يزول بالشك، لكن بعض العلماء يقول: هذا مطلق.

اليقين لا يزول بالشك قبل الصلاة، أو وهو في الصلاة، وما دام أنه توضأ يقينا، وشك في الحدث، فإنه لا يلتفت إلى الشك، سواء قبل الصلاة، أو وهو في الصلاة، وبعضهم يقول: هذا إذا كان في الصلاة، إذا شك وهو في الصلاة، فلا ينصرف حتي يتيقن، والراجح الأول أنه عام، سواء حصل الشك قبل الصلاة، أو حصل وهو في أثناء الصلاة في ذمته، نظروا إلي أن الأصل بقاء الصلاة في ذمته، وأنه لا تبرأ ذمته من الصلاة إلاَّ بيقين الطهارة، وهذا عنده شك، فرجعوا إلي أن الأصل شغل الذمة للصلاة، وأن ذمته لا تبرأ، إلاَّ إذا تيقن أنه أداها على وجه صحيح ليس فيه شك، وهذا عنده شك، فثلاثة أقوال في المسألة:

القول الأول: ظاهر الحديث أنه لا يلتفت إلي الشك مع وجود اليقين، سواء في الصلاة أو خارج الصلاة.

القول الثاني: أنه إذا كان في الصلاة، لا ينصرف، وإن شك قبل دخوله في الصلاة، فإنه يتوضأ.


الشرح