×
شرح عمدة الأحكام من كلام خير الأنام مما اتفق عليه الشيخان الجزء الأول

المسالة الأولي: فيه استحباب الاغتسال ثلاث مرات عن الجسم، وأنه يعمم الجسم ثلاث مرات بالماء، هذا أفضل، أما لو اقتصر على مرة واحدة، يعمم جسمه بها، كفى هذا، والزيادة على الواحدة سنة.

المسالة الثانية: وفيه أنه لا بأس أن يغتسل الزوجان من إناء واحد، وفي مكان واحد؛ لأن الله أباح ما بينهما وأن ينظر بعضهما إلي بعض، فلا حرج في ذلك.

المسالة الثالثة: وفيه أنه لا بأس أن يتوضأ الرجل من فضل طهور المرأة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغترف من الماء، وتغترف منه عائشة، ولا شك أنهما يتعاقبان في ذلك؛ بأن يغترف أحدهما أولاً، ثم يغترف الثاني بعده، وهكذا، فدل هذا على أنه لا بأس أن يغتسل الرجل أو يتوضأ بالماء المتبقي بعد طهارة المرأة من الحدثين الأكبر والأصغر، وأما نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن وضوء الرجل بفضل المرأة، قالوا: هذا حديث ضعيف، سنده ضعيف، وإن صح، فإنه محمول على بيان كراهة التنزيه، لا على التحريم، فالنبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا لبيان الجواز، والنهي عن وضوء الرجل بفضل المرأة، أو تطهر الرجل بفضل طهور المرأة يكون لكراهة التنزيه، لا للتحريم.

المسالة الرابعة: وفيه كمال خلقه صلى الله عليه وسلم، وأنه كان يتبسط مع أهله، ويعاشرهم، ولا يتكبر، ففيه كمال خلقه صلى الله عليه وسلم، وحسن معاشرته مع أهله.

«غَسَلَ يَدَيْهِ»، غسل اليدين - كما سبق - في الوضوء أنه سنة، غسل الكفين قبل الوضوء سنة، وكذلك غسل الكفين قبل الاغتسال سنة.


الشرح