عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَةِ
الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»([1]).
هذا الحديث عن عبد
الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صَلاَةُ
الْجَمَاعَةِ»؛ أي: صلاة الرجل مع الجماعة أفضل من صلاته وحده منفردًا بسبع
وعشرين درجة؛ أي: سبع وعشرين صلاة، الصلاة الواحدة مع الجماعة أفضل من سبع وعشرين
صلاة منفردًا، هذا فضل عظيم أنت بحاجة إليه، لو قال لك واحد: إن قعدت في بيتك،
أعطيك ريالاً، وإن جئت المحل كذا، أعطيك سبعة وعشرين ريالاً. هل هناك عاقل يرضى
بريال، ويترك سبعة وعشرين ريالاً، وهو قريب، وما هو ببعيد؟! وما بينك وبين المسجد
إلاَّ خطوات، هل هناك عاقل يرضى بريال، ويترك سبعة وعشرين ريالاً، وهو ما بينه
وبينها إلاَّ مسافة يسيرة؟! هذا في أمر الدنيا، فكيف في أمر الآخرة، والدرجات في الآخرة،
خطوات تمشيها، وتصلي مع إخوانك، وتحصل على أجر سبع وعشرين صلاة، هذا فضل عظيم،
وإذا صليت الصلوات الخمس في جماعة، كل واحدة بسبع وعشرين صلاة، احسب إن كان معك
آلة حاسبة، وانظر كم تحصل عليه في اليوم والليلة، هذا فيه فضل عظيم.
يؤخذ من الحديث: صحة صلاة المنفرد من غير عذر، ولكنها قليلة الأجر بالنسبة لمن صلى في جماعة، وهذا مذهب الجمهور؛ أن صلاة الفذ صحيحة، لكن هي قليلة الثواب، وقليلة الأجر، وذهب بعض
([1]) أخرجه: البخاري رقم (645)، ومسلم رقم (650).