العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن صلاة الجماعة شرط، لو صلى وحده، لا تصح صلاته، وهو يقدر على صلاة الجماعة، فصلاة الجماعة شرط، لو صلى وحده من غير عذر، وما صحت صلاته؛ لأن الله أمر بصلاة الجماعة، قال: ﴿وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ [البقرة: 43]، وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ، فَلاَ صَلاَةَ لَهُ، إلاَّ مِنْ عُذْرٍ»([1])، فقوله: «فَلاَ صَلاَةَ لَهُ» ظاهره أنها لا تصح صلاته، فهي شرط، والجمهور يقولون: لا صلاة له. يعني: ليس له صلاة كاملة، وإلا فهي مجزئة أي: صلاته مجزئة، لكنها ليست كاملة، فالنفي للكمال، وليس نفيًا للأصل، هذا مذهب الجمهور، وعلى كلا القولين، فإنه يدل على أن الذي يصلي وحده، ويترك الجماعة، أنه خاسر أجرًا عظيمًا، إما أنه لا تصح صلاته، وهذا خطر، وإما أنه يفوته أجر عظيم وثواب جزيل في اليوم والليلة.
([1]) أخرجه: ابن ماجه رقم (793)، والحاكم رقم (894).