×
شرح عمدة الأحكام من كلام خير الأنام مما اتفق عليه الشيخان الجزء الأول

«وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ»، ما المعدن؟ المعدن: هو ما يودعه الله في الأرض من النفائس: من الذهب، والفضة، والبترول، والرصاص، والنحاس والحديد، وغير ذلك، الله أودع في الأرض نفائس وجواهر؛ لحاجة الناس إليها؛ يستخرجونها، وينتفعون بها، سميت معادن من العدن، وهو الإقامة، يقال: عدن في المكان، إذا أقام فيه، ومنه جنات عدن، أي: جنات إقامة، لا رحيل منها، عدن يعني: إقامة.

ما معنى قوله: «وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ» معناه: لو حفر إنسان معدنًا في الأرض، وجاء إنسان وسقط في الأرض؛ أنه لا يضمنه؛ لأنه مأذون له في الحفر، إلاَّ إذا كان الحفر في طريق الناس، أو في شيء يحتاجه الناس، فلابد من وضع حواجز عليه، أما إذا حفر المعدن في البراري أو في الجبال، وسقط إنسان فيه، فإنه لا يضمنه، هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ».

«وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ»، هذا محل الشاهد من الحديث؛ يعني العجماء والمعدن هذا ليس له مناسبة، المناسبة في آخر الحديث: «وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ»، وما الركاز؟ الركاز: ما وجد من دفن الجاهلية قبل الإسلام، إذا وجد ذهب، أو فضة، أو حديد، أو غير ذلك من الأموال المدفونة، وهي من أموال أهل الجاهلية، فإنها لواجدها، فإن الركاز لواجده، ولكن يدفع الخمس لبيت المال، وأربعة أخماس تكون لواجده، هذا معنى الركاز، والخمس هذا نوع من الزكاة، يصرف مصارف الزكاة، ولذلك ذكره المؤلف رحمه الله في كتاب الزكاة،