الثانية: النجاسة المخففة، وهي نجاسة المذي، ونجاسة الطفل الذكر الذي لم يأكل
الطعام، يقتصر على الرضاع فقط، هذا إذا بال، بوله نجس، لكن نجاسته مخففة، يكفي
فيها النضح؛ يعني: يصب عليها ماء، ويكفي؛ ينضح بالماء.
كذلك المذي نجاسة
مخففة، تنضحه بالماء، فلا تعيد الغسلات، أو لا تعركه. لا، رشه ويكفي.
أمر صلى الله عليه
وسلم أن: «يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ
الْجَارِيَةِ، وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلاَمِ» ([1])، بال طفلٌ على
الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في حجره، فدعا بماء، فصبه على محل بول الغلام،
واكتفى بهذا، هذه مخففة، يكفي فيها الرش والنضح.
الثالثة: نجاسة متوسطة - لا
هي بالمغلظة، ولا هي بالمخففة؛ مثل: البول، والغائط، هذه متوسطة، هذه تغسل، حتى
تزول، يزول طعمها وريحها ولونها.
وقيل: إنه لا بد من ثلاث
غسلات، أو سبع غسلات.
والصحيح: أنها تغسل حتى يزول
أثرها، بدون تقيد بعدد الغسلات إذا زال أثرها تطهر.
قوله رحمه الله: «وتُغْسَلُ نَجَاسَةُ الْكَلْبِ
وَالْخِنْزِيْرِ سَبْعًا، إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ»؛ «إحداهن»: الأولى، أو الوسط، أو الأخيرة، أو الثامنة؛ كما جاء في الرواية،
فالمهم استعمال التراب مع الماء؛ ليجمع بين الطهورين.
قوله رحمه الله: «وَيُجْزِئُ فِيْ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ ثَلاثٌ مُنْقِيَةٌ»، ويجزئ في سائر النجاسات التي هي بين المغلظة وبين المخففة ثلاث غسلات،
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (376)، والنسائي رقم (158)، وأحمد رقم (563).