والإسلام شرط لوجوبها، وشرط لصحتها، فالكافر لا يخاطب، ولا يطالب بها،
الكافر لا يطالب بها، حتى يُسلم، ما يُقال للكافر: صلِّ. حتى يُسلم؛ يدخل في الإسلام،
ولو صلى، فصلاته غير صحيحة، ما دام أنه كافر، تجب على كل مسلم.
قوله رحمه الله: «بَالِغٍ»، أما الصغير، فلا تجب عليه
الصلاة، ولكنه يؤمر بها، إذا كان مميزًا، يؤمر بها؛ ليتربى عليها، وتكون نافلة له،
قال صلى الله عليه وسلم: «مُرُوا
أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ
عَلَيْهَا، وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ»
([1])، فيؤمر بها الصبي
المميز.
قوله رحمه الله: «عَاقِلٍ»، فالمجنون والمعتوه الذي ليس
له عقل ليس عليه صلاة؛ لأنه لا يعقلها، ولا يدري عنها، وهو غير مُكلَّف.
قوله رحمه الله: «إِلاَّ الْحَائِضَ، وَالنُّفَسَاءَ»، «إلا»: يُستثنى من البالغ العاقل المرأة
الحائض والنفساء، فلا تجب عليهن الصلاة، ولا تجوز، ولا يقضينها بعد الحيض والنفاس.
قوله رحمه الله: «فَمَنْ جَحَدَ وُجُوْبَهَا لِجَهْلِهِ،
عُرِّفَ ذلِكَ»، إذا جحد وجوبها، فإن كان جاهلاً؛ حديث عهد بالإسلام، أو نشأ
في بلد أو بلاد ما عندها شيء من الإسلام، فهذا إذا قال: الصلاة ليست بواجبة، وهو
ما يدري، يُبين له وجوبها، ولا يُكفَّر؛ لأنه جاهل.
قوله رحمه الله: «وَإِنْ جَحَدَهَا عِنَادًا، كَفَرَ»، أما إذا عُرِّف، وبُين له، وجحدها بعد البيان والتعريف، فإنه يكفر؛ لأن هذا صار معاندًا.
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (495)، وأحمد رقم (6689)، والحاكم رقم (708)، والدارقطني رقم (887).