×
شرح عمدة الفقه الجزء الأول

 وَلا يَحِلُّ تَأْخِيْرُهَا عَنْ وَقْتِ وُجُوْبِهَا إِلاَّ لِنَاوٍ جَمْعَهَا، أو مُشْتَغِلٍ بِشَرْطِهَا، فَإِنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا، اسْتُتِيْبَ ثَلاثًا، فَإِنْ تَابَ، وَإِلاَّ قُتِلَ.

**********

الشرح

قوله رحمه الله: «وَلا يَحِلُّ تَأْخِيْرُهَا عَنْ وَقْتِ وُجُوْبِهَا إِلاَّ لِنَاوٍ جَمْعَهَا»، من شروط صحة الصلاة الوقت، فلا يحل إخراجها عن وقتها؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا [النساء: 103]؛ يعني: مفروضًا في أوقات معينة، بيَّنها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله وبفعله، حدد مواقيت الصلاة، لا يجوز إخراج الصلاة عن وقتها المحدد، إلا في حالتين:

الحالة الأولى: إذا كان ضاق الوقت، وهو يتوضأ أو يُحصِّل الماء؛ ليتوضأ به، فهذا يستمر في تحصيل الماء والوضوء، ولو خرج الوقت؛ لأنه يشتغل بشرطها، ولو خرج الوقت، ولا يصلها بدون وضوء، ما دام الماء عنده، وهو قادر على استعماله، هذه حالة.

الحالة الثانية: إذا كان ينوي الجمع، وهو يجوز له الجمع، فيجمع؛ مثل: المسافر، مثل: المريض، مثل: حالة المطر بين المغرب والعشاء، فيجوز أن يجمع، ويُخرج الصلاة عن وقتها، ويصليها مع أختها الحاضرة؛ إما جمع تقديم، وإما جمع تأخير على حسب الأرفق به.

أما من يخرج الصلاة بغير نية الجمع، فإنها لا تصح منه؛ لأن الله قال: ﴿مَّوۡقُوتٗا [النساء: 103]، فلا تُقبل في غير وقتها، إلا إذا كان ناسيًا أو نائمًا، فيقضيها.