×
شرح عمدة الفقه الجزء الأول

 فإن الله وسع عليه وعلى أمته، فقال: «جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا»، ولا يستثنى من الأرض إلا المغصوب - كما سبق الأرض المغصوبة - وكذلك الحمام، وقارعة الطريق، والمقبرة،... إلى آخره، يعني سبعة مواضع.

قوله رحمه الله: «إِلاَّ الْمَقْبَرَةَ»، إلا المقبرة، فلا يصلي في المقبرة لا نافلة ولا فريضة؛ لأن هذا وسيلة إلى الشرك، الصلاة عند القبور وسيلة إلى الشرك؛ فلا يجوز الصلاة في المقابر، إلا صلاة الجنازة.

صلاة الجنازة تصلى في المقبرة، ويصلى على القبر إذا دُفن، فهذا خاص بصلاة الجنازة، أما الصلاة غير الجنازة - كالفرائض والنوافل - فلا تجوز الصلاة في المقبرة؛ لأن هذا وسيلة من وسائل الشرك، والنبي صلى الله عليه وسلم جاء بسد الوسائل المفضية إلى الشرك.

قوله رحمه الله: «وَالْحَمَّامَ»، وهو محل الاغتسال، الحمامات معروفة في الأنصار، يغتسلون فيها بالماء الحار والبخار، ويعتبرونها مصحات، فلا تجوز الصلاة في أرض الحمام؛ لأنه محل لكشف العورات، وقد يكون فيه نجاس، لا يخلو من نجاسة من المغتسلين.

قوله رحمه الله: «والْحُشَّ»، والثالث: الحُش، وهو محل قضاء الحاجة، لا يصلى فيه؛ لأنه مأوى الشياطين؛ ولأنه يتنجس، فلا يصلى في الحشوش، وهي محل قضاء الحاجة.

قوله رحمه الله: «وَأَعْطَانَ الإِبِلِ»؛ كذلك من المواطن التي نُهي عن الصلاة فيها معاطن الإبل، وهي الأمكنة التي تبرك فيها الإبل للمبيت، أو للورد أو غير ذلك، لا يصلى فيها؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.