×
شرح عمدة الفقه الجزء الأول

 وَيَجْعَلُ نَظَرَهُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُوْدِهِ ([1])، ثُمَّ يَقُوْلُ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلا إِلهَ غَيْرُكَ» ([2])، ثُمَّ يَقُوْلُ: أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ ([3])، ثُمَّ يَقْرَأُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ، وَلا يَجْهَرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذلِكَ؛ لِقَوْلِ أَنَسٍ رضي الله عنه: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِيْ بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رضي الله عنهم فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بِـ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ» ([4]).

**********

الشرح

قوله رحمه الله: «وَيَجْعَلُ نَظَرَهُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُوْدِهِ»، كذلك ينظر إلى موضع سجوده، في حال قيامه وجلوسه؛ لأن هذا هو السنة؛ لأنه إذا نظر أمامه، فإنه ينشغل عن الصلاة، فلا ينظر إلى الجدران، أو ينظر إلى الكعبة ولكن ينظر إلى موضع سجوده؛ لأن هذا أخشع له، وأجمع لفكره على الصلاة.

قوله رحمه الله: «ثُمَّ يَقُوْلُ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلا إِلهَ غَيْرُكَ»»، ثم إذا كبر تكبيرة الإحرام، يأتي بدعاء الاستفتاح قبل قراءة الفاتحة، ودعاء الاستفتاح ورد بصيغ متعددة، لكن المختار منها: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلا إِلهَ غَيْرُكَ»، وإن استفتح بغيره مما ورد، فلا بأس؛


الشرح

([1]كما في الحديث الذي أخرجه: ابن خزيمة رقم (3012).

([2]أخرجه: أبو داود رقم (776)، والترمذي رقم (243)، وابن ماجه رقم (806).

([3]أخرجه: أبو داود رقم (775)، والترمذي رقم (242).

([4]أخرجه: مسلم رقم (399).