لأنه ورد في الصيغ
الاستفتاح، لكن هذا الذي كان يفعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه ([1])، هذا الاستفتاح «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ»،
إلى آخره، فهو المختار.
قوله رحمه الله: «ثُمَّ يَقُوْلُ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ
وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلا إِلهَ غَيْرُكَ»»،
«سُبْحَانَكَ» يعني: أنزهك، التسبيح
والتنزيه، «سُبْحَانَكَ» أي: أنزهك
عما لا يليق بك، و«وَبِحَمْدِكَ» أي:
مستعينًا بحمدك، أو سبحتك بحمدك؛ يعني: أحمدك على أن وفقتني للتسبيح.
قوله رحمه الله: «تَبَارَكَ اسْمُكَ»؛ أي: البركة تنال
بذكرك: ﴿تَبَٰرَكَ ٱسۡمُ
رَبِّكَ ذِي ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾ [الرحمن: 78]، فالبركة
تُنال بذكر اسم الله سبحانه وتعالى، اسمه مبارك، والبركة: ثبوت الخير، ودوام
الخير.
قوله رحمه الله: «وَتَعَالَى جَدُّكَ»؛ أي: جلت عظمتك
وقدرك، وهذا هو الجد بالنسبة لله سبحانه وتعالى.
قوله رحمه الله: «وَلا إِلهَ غَيْرُكَ»؛ أي: لا معبود بحق
سواك، الإله معناه: المعبود، والإلهية العبادة، وأَلَّه إذا عبد، فلا يستحق
العبادة إلا الله جل وعلا، أما من عُبد من غير الله، فإن عبادته باطلة، وليست بحق.
قوله رحمه الله: «وَلا إِلهَ غَيْرُكَ»، بعض العوام يقول:
«ولا معبود غيرك»، هذا غلط، هذا غلط
كبير؛ لأن معناه: من كل المعبودات كلها عبادة لله، مع أن هذا باطل، لأن المعبودات
كثيرة.
قوله رحمه الله: «ثُمَّ يَقُوْلُ: أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ»، ثم يستعيذ بعدما يأتي بالاستفتاح، يستعيذ من الشيطان الرجيم؛ لأن الشيطان
([1]) أخرجه: مسلم رقم (399).