الضَّرْبُ الثَّانِيْ:
النَّقْصُ؛ كَنِسْيَانِ وَاجِبٍ، فَإِنْ قَامَ عَنِ التَّشّهُّدِ الأَوَّلِ،
فَذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا، رَجَعَ، فَأَتَى بِهِ، وَإِنِ
اسْتَتَمَّ قَائِمًا، لَمْ يَرْجِعْ، وَإِنْ نَسِيَ رُكْنًا، فَذَكَرَهُ قَبْلَ
شُرُوْعِهِ فِيْ قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ أُخْرَى، رَجَعَ، فَأَتَى بِهِ وَبِمَا
بَعْدَهُ، وَإِنْ ذَكَرَهُ بَعْدَ ذلِكَ، بَطَلَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِيْ تَرَكَهُ
مِنْهَا، وَإِنْ نَسِيَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، فَذَكَرَ فِي
التَّشَهُّدِ، سَجَدَ فِي الْحَالِ، فَصَحَّتْ لَهُ رَّكْعَةُ، ثُمَّ يَأْتِيْ
بِثَلاثِ رَكَعَاتٍ.
**********
الشرح
قوله رحمه الله: «الضَّرْبُ الثَّانِيْ: النَّقْصُ»،
الضرب الثاني من السهو في الصلاة: النقص فيها؛ بأن يسلم الظهر مثلاً من الركعتين؛
مثلما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم ساهيًا، ثم تذكر أو ذُكِّر، فإنه يعود، ويكمل
صلاته، فيسجد للسهو.
قوله رحمه الله: «كَنِسْيَانِ وَاجِبٍ»؛ كأن نسي التشهد
الأول، أو نسي أن يقول: «سبحان ربي الأعلى»
في السجود، أو «سبحان ربي العظيم» في
الركوع، أو نسي بعض تكبيرات الانتقال، فهذا يجبر بسجود السهو.
قوله رحمه الله: «فَإِنْ قَامَ عَنِ التَّشّهُّدِ الأَوَّلِ، فَذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا، رَجَعَ»؛ يعني: ترك التشهد الأول، والتشهد الأول واجب، فإذا قام ونسيه، فإن تذكر قبل أن يعتمد قائمًا، يجب عليه الجلوس والإتيان بالتشهد الأول، وإن كان اعتمد قائمًا، فإنه لا يجلس؛ لأنه دخل في ركن ثان، دخل في ركن، ولا يرجع من الركن لأجل الواجب، وهو التشهد الأول، فيكمل صلاته، ويسجد للسهو، هذا إذا اعتمد قائمًا، ونسي التشهد الأول.