×
شرح عمدة الفقه الجزء الأول

 من شعائر الإسلام، فيظهرنها في مصلى العيد، هذا هو السنة، وإذا كان هناك ما يمنع من صلاتها في الصحراء - لوجود المطر مثلاً - فإنهم يصلونها في الجامع، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل المطر يوم العيد، صلى بهم في المسجد ([1])، كذلك إذا لم يتيسر حولهم فضاء، ولا صحراء - لازدحام المباني - يصلونها في الجوامع.

قوله رحمه الله: «وَتَعْجِيْلُ الأَضْحَى، وَتَأْخِيْرُ الْفِطْرِ»، السنة أيضًا أن صلاة الفطر من رمضان تُؤخر؛ لأجل أن يتمكن الناس من إخراج صدقة الفطر، وكان صلى الله عليه وسلم يأكل قبل أن يخرج إليها، فيسن الإفطار قبل الخروج إليها بتمرات أو رطب يأكلها؛ إظهارًا للفطر، وإعلانًا لانتهاء الصيام، فيأكل؛ إظهارًا للإفطار، وعملاً بالسنة ([2])، ويؤخر لأجل أن يتمكن الناس من إخراج صدقة الفطر، هذا في صلاة عيد الفطر، وأما في الأضحى، فبالعكس؛ يعجلها لأول وقتها؛ لأجل أن يتمكن الناس من ذبح الأضاحي، ولا يأكلون قبلها، ما يأكلون قبل صلاة عيد الأضحى، يؤخرون الأكل؛ ليأكلوا من الأضاحي، هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ([3])، وهذا إظهار للسنة وشعائر الإسلام.

قوله رحمه الله: «وَالإِفْطَارُ فِي الْفِطْرِ خَاصَّةً، قَبْلَ الصَّلاةِ»، والإفطار قبل الخروج بأكل رطبات أو تمرات قبل الخروج إليها، وأما الأضحى، فلا يأكل إلا ذبح الأضحية، فيأكل منها، هذا هو السنة.


الشرح

([1]كما في الحديث الذي أخرجه: أبو داود رقم (1160)، وابن ماجه رقم (1313).

([2]كما في الحديث الذي أخرجه: البخاري رقم (953).

([3]كما في الحديث الذي أخرجه: الترمذي رقم (542)، وابن ماجه رقم (1756)، وأحمد رقم (22984).