×
شرح عمدة الفقه الجزء الأول

خَيْلٌ صِيَامٌ، هل الخيل تصوم؟! تصوم رمضان الخيل؟! لا؛ لكن صيام يعني؛ واقفة، لا تعدو.

قوله رحمه الله: «وَيَجِبُ صِيَامُ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»، من يجب عليه صوم رمضان؟ يجب على كل مسلم، أما الكافر، فإنه لا يجزئ لو صام؛ لأنه لا يصح منه عمل، الكافر لا يقبل منه عمل حتى يسلم، فلو صام، أو صلى، أو تصدق، لا يقبل منه، حتى يسلم.

قوله رحمه الله: «بَالِغٍ»، الشرط الثاني: أن يكون بالغًا، يجب الصيام على البالغ - بالغ الحلم - لقوله صلى الله عليه وسلم: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أو يُفِيقَ» ([1])، لكن الصبي إذا كان يطيق الصيام، يؤمر به؛ ليعتاده؛ كما يؤمر بالصلاة بسبع، وليكون له أجر.

قوله رحمه الله: «عَاقِلٍ»، الشرط الثالث: عاقل، وأما المجنون، فهو زائل العقل، فلا صيام عليه؛ لأن مناط التكليف العقل؛ كما في الحديث: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أو يُفِيقَ».

قوله رحمه الله: «قَادِرٍ عَلَى الصَّوْمِ»، الشرط الرابع: أن يكون قادر على الصوم، أما العجز عن الصوم، فلا يلزمه الصوم؛ كالمريض؛ لقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤ [البقرة: 183، 184]،


الشرح

([1]أخرجه: أبو داود رقم (4398)، والترمذي رقم (1423)، والنسائي رقم (5596)، وابن ماجه رقم (2041).