فالمريض لا يجب عليه أن يصوم، إذا كان الصيام يشق عليه، أو يؤخر برأه، أو
يزيده مرضًا، فإنه لا يصوم، خفف الله عنه، لا يصوم أداء، لكن يصومه قضاء، إذا قضى.
قوله رحمه الله: «وَيُؤْمَرُ بِهِ الصَّبِيُّ إِذَا أَطَاقَهُ»؛
كما سبق.
قوله رحمه الله: «وَيَجِبُ بِأَحَدِ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ:
كَمَالِ شَعْبَانَ»؛ يعني: صوم رمضان متى يجب على المسلمين؟ يجب بأحد ثلاثة
أشياء:
برؤية الهلال، هذا
واحد، أو بإكمال شعبان ثلاثين يومًا، أو في حالة الغيم والقتر على المذهب.
قوله رحمه الله: «وَرُؤْيَةِ هِلالِ رَمَضَانَ»؛ لقوله
صلى الله عليه وسلم: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ
فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ
فَاقْدُرُوا لَهُ» ([1])، وفي رواية: «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا
العِدَّةَ ثَلاَثِينَ» ([2]).
قوله رحمه الله: «وَوُجُوْدِ غَيْمٍ أو قَتْرٍ لَيْلَةَ
الثَّلاثِيْنَ يَحُوْلُ دُوْنَهُ»؛ ﴿يَسَۡٔلُونَكَ
عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: 189]
يعرفون بها وقت الصوم، ووقت الصوم، ووقت...
قوله رحمه الله: «وَوُجُوْدِ غَيْمٍ أو قَتْرٍ لَيْلَةَ الثَّلاثِيْنَ يَحُوْلُ دُوْنَهُ»، فإذا لم ير ليلة الثلاثين، وليس دونه غيم أو قتر، فإنه يكمل شعبان ثلاثين يومًا، أما إذا كان لا يرى؛ لوجود الحاجب من غيم في الجو أو قتر غبار في الجو، فهذا يوم الشك، من العلماء من يقول: يصام، وهو الذي مشى عليه هنا، والجمهور على أنه لا يصام، حتى يرى، أو يكمل شعبان ثلاثين يومًا، هذا الذي دل عليه الدليل، وأما يوم الشك، فلا يصام،
([1]) أخرجه: البخاري رقم (1900)، ومسلم رقم (1080).