قال عمار رضي الله عنه: «مَنْ صَامَ اليَوْمَ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ
النَّاسُ فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم » ([1])، فوجود غيم أو قتر
هذا على ظاهر المذهب؛ رواية عن أحمد، لكن هذا القول مرجوح؛ فيقتصر وجوب صوم
رمضان بأحد علامتين:
-
إما رؤية الهلال.
- وإما إكمال شعبان ثلاثين يومًا.
هذا الذي في الحديث،
ولا يصام يوم الشك، والآن يزعمون للمسلمين أنهم يصومون بحساب الفلك، وهذا باطل،
هذا محدث.
الرسول صلى الله عليه وسلم أحالنا على علامتين فقط: رؤية الهلال، أو إكمال شعبان ثلاثين يومًا، ولم يحلنا على الحساب، الحساب موجود في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم وقبله، وما أحال عليه؛ لأن الحساب عمل بشري، يخطئ ويصيب، فهو مثل: رؤية الهلال، أو مثل: إكمال شعبان ثلاثين يومًا، عمل بشري، يخطئ ويصيب، ولأنه ما كل الناس يتقن الحساب، ويعرف الحساب، ما يعرفه إلا الفلكيون، كيف نلزم المسلمين بشيء ما يعرفه إلا بعض الناس، وقد لا يوجد الحاسب أيضًا، الهلال موجود ولله الحمد، كل يرى إكمال شعبان على ظاهره، كل يعرفها، لكن الحساب ما يعرفه إلا نوادر من الناس، أو أفراد من الناس، كيف نحيلهم عليه؟! لكن فيهم الآن من يرون أن هذا من العلم الحديث، وأنه، وأنه...، ويقدمون العلم الحديث على أدلة الشرع، وهذا باطل، هذا قول باطل، ولم يقل به أحد من أهل العلم، إلا شخص أو شخصان، هذا شاذ، هذا مذهب شاذ؛ فلا يعمل به.
([1]) أخرجه: أبو داد (2334)، والترمذي رقم (686)، والنسائي رقم (2188)، وابن ماجه رقم (1645).