×
شرح عمدة الفقه الجزء الأول

وَمَنْ نَذَرَ الاِعْتِكافَ، أو الصَّلاةَ فِيْ مَسْجِدٍ، فَلَهُ فِعْلُ ذلِكَ فِيْ غَيْرِهِ، إِلاَّ الْمَسَاجِدَ الثَّلاثَةَ، فَإِذَا نَذَرَ ذلِكَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، لَزِمَهُ، وَإِنْ نَذَرَ الاِعْتِكَافَ فِيْ مَسْجِدِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحْدَهُ، وَإِنْ نَذَرَهُ فِي الْمَسْجِدِ الأَقْصَى، فَلَهُ فِعْلُهُ فِيْ أَيِّهِمَا أَحَبَّ.

**********

الشرح

قوله رحمه الله: «وَمَنْ نَذَرَ الاِعْتِكافَ، أو الصَّلاةَ فِيْ مَسْجِدٍ، فَلَهُ فِعْلُ ذلِكَ فِيْ غَيْرِهِ»، إذا نزر الاعتكاف في مسجد، فإن كان غير المساجد الثلاثة - المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى - أجزأه في أي مسجد من مساجد البلد، ما يتعين المسجد الذي نذر أن يعتكف فيه؛ مثلاً: نذر أن يعتكف في الجامع الكبير في الرياض جامع الإمام تركي، ما يلزم هذا، يجوز أن يعتكف في أي مسجد تقام فيه صلاة الجماعة؛ لأنه لا ميزة للمسجد الذي خصصه، أما إذا كان النذر في المساجد الثلاثة، التي تشد لها الرحال ([1])، فإنه لا يجزئ في غيرها، وكذلك لا يجزئ في المفضول منها إذا نذر الفاضل، فإذا نذر أن يعتكف في المسجد الحرام، لم يجز في المسجد النبوي، وإذا نذر أن يعتكف في المسجد النبوي، لم يجز في المسجد الأقصى؛ لأن المسجد النبوي أفضل، والعكس يصح؛ إذا نذر في المفضول، أجزأ في الفاضل، فإذا نذر في المسجد الأقصى، يجزئ في المسجد النبوي، وإذا نذر في المسجد النبوي، يجزئ في المسجد الحرام، إذا نذر


الشرح

([1]أخرجه: البخاري رقم (1189)، ومسلم رقم (1397).