في المفضول، أجزأ في
الفاضل، وإذا نذر في الفاضل، لم يجزئ في المفضول.
قوله رحمه الله: «وَمَنْ نَذَرَ الاِعْتِكافَ، أو الصَّلاةَ
فِيْ مَسْجِدٍ»، أو نذر الصلاة في مسجد من المساجد غير الثلاثة، لم يتعين،
ويصلي في أي مسجد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ
أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ فعنده مسجده وطهوره» ([1])، فإذا نذر أن يصلي
في مسجد غير الثلاثة، أجزأ في أي مسجد، وأما إذا نذر في الثلاثة، فكما ذكرنا في
الاعتكاف.
قوله رحمه الله: «فَلَهُ فِعْلُ ذلِكَ فِيْ غَيْرِهِ»، في
غيره من مساجد البلد.
قوله رحمه الله: «فَإِذَا نَذَرَ ذلِكَ فِي الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ، لَزِمَهُ»، فإن نذرت أن تصلي أو تعتكف في الجامع الكبير جامع
الإمام تركي، أجزأ في أي مسجد من مساجد الرياض؛ لأن لا ميزة لبعضها على بعض.
قوله رحمه الله: «وَإِنْ نَذَرَ الاِعْتِكَافَ فِيْ مَسْجِدِ
رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ وَحْدَهُ»؛ لأنه هو الأفضل، هو أفضل المساجد على وجه الأرض، أفضل
المساجد على وجه الأرض هو المسجد الحرام.
أي: إذا نذر في
المفضول، أجزأ في الفاضل من المساجد الثلاثة.
قوله رحمه الله: «وَإِنْ نَذَرَهُ فِي الْمَسْجِدِ الأَقْصَى، فَلَهُ فِعْلُهُ فِيْ أَيِّهِمَا أَحَبَّ»؛ يعني: في المسجد الحرام، أو في المسجد النبوي؛ لأنهما أفضل من المسجد الأقصى.