قوله رحمه الله: «السَّادِسُ: قَتْلُ صَيْدِ الْبَرِّ»، صيد البر، أما صيد البحر السمك
والحيتان، فلا بأس به للمحرم وغيره: ﴿أُحِلَّ
لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ
وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ﴾ [المائدة: 96]؛
يعني: محرمين.
فلا بأس أن يصيد
السمك، ويأكل منه، والحيتان، وما لا يعيش إلا في البحر، أما الصيد الذي يعيش في
البر، فهذا حرام عليه ما دام محرمًا: ﴿لَا
تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ﴾ [المائدة: 95].
قوله رحمه الله: «قَتْلُ صَيْدِ الْبَرِّ»، صيد البر، أما
الحيوان الأهلي كالغنم وكالإبل هذا لا بأس بذبحه والأكل من لحمه للمحرم، المراد
صيد البر.
قوله رحمه الله: «صَيْدِ الْبَرِّ، وَهُوَ: مَا كَانَ
وَحْشِيًّا مُبَاحًا»؛ يعني: لا يعيش إلا في البر، وينفر من الناس، إذا كان
مباحًا.
أما الصيد المحرم
كالسباع والذئاب، هذه تقتل؛ لأنها مؤذية، وهي لا يحل أكلها، ولكن تقتل لأذاها؛
دفعًا لشرها، ولا شيء فيها، يقتلها المحرم وغيره، يفعل لأذاها.
قوله رحمه الله: «فَأَمَّا صَيْدُ الْبَحْرِ، وَالأَهْلِيِّ،
وَمَا حَرُمَ أَكْلُهُ، فَلا شَيْءَ فِيْهِ»، الأهلي يعني: الحيوان الأهلي؛
كالغنم، والإبل، والبقر.
قوله رحمه الله: «وَمَا حَرُمَ أَكْلُهُ، فَلا شَيْءَ فِيْهِ»،
يحرم أكله إذا قتله، ولا شيء فيه؛ كالقطط، والكلاب، والذئاب، والسباع، وكذلك
الطيور التي لا تؤكل؛ كالغربان، والحدأة.
قوله رحمه الله: «إِلاَّ مَا كَانَ مُتَوَلِّدًا مِنْ مَأْكُوْلٍ وَغَيْرِهِ»، ما كان متولِّدًا من مأكول وغيره يحرم، يُغلب فيه جانب التحريم احتياطًا.