السَّادِسُ: قَتْلُ صَيْدِ
الْبَرِّ، وَهُوَ: مَا كَانَ وَحْشِيًّا مُبَاحًا، فَأَمَّا صَيْدُ الْبَحْرِ،
وَالأَهْلِيِّ، وَمَا حَرُمَ أَكْلُهُ، فَلا شَيْءَ فِيْهِ إِلاَّ مَا كَانَ
مُتَوَلِّدًا مِنْ مَأْكُوْلٍ وَغَيْرِهِ.
السَّابِعُ:
عَقْدُ النِّكَاحِ لا يَصِحُّ مِنْهُ، وَلا فِدْيَةَ فِيْهِ.
الثَّامِنُ:
الْمُبَاشَرَةُ لِشَهْوَةٍ فِيْمَا دُوْنَ الْفَرْجِ فَإِنْ أَنْزَلَ بِهَا
فَفِيْهَا بَدَنَةٌ، وَإِلاَّ فَفِيْهَا شَاةٌ.
**********
الشرح
قوله رحمه الله: «السَّادِسُ: قَتْلُ صَيْدِ الْبَرِّ»،
فيحرم على الجميع قتل صيد البر: ﴿يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ﴾ [المائدة: 95]،
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا
حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ﴾ [المائدة: 2]، فلا يجوز للمحرم أن يقتل الصيد بجميع
أنواعه.
والمراد بالصيد: الحيوان المتوحش
المباح أكله، سواء كان من الحيوانات؛ كالأرنب والظبي وغير ذلك مما يؤكل، أو الطيور
التي تؤكل.
المحرم لا يصيد ما
دام محرمًا، ولا يأكل ما صيد لأجله، أما ما كان ليس من أجله، فلا بأس أن يأكل من
لحمه؛ لأنه لم يأمر بصيده، ولا صيد من أجله، ولا صاده هو، فلا يحرم عليه ذلك؛ أن
يأكل من لحمه.
والمحرم لا يصيد هو
في نفسه، ولا يأمر من يصيد له، ولا يشير إلى الصيد، فيلد عليه، هذا محرَّم على
المحرم.