×
شرح عمدة الفقه الجزء الأول

قوله رحمه الله: «السَّابِعُ: عَقْدُ النِّكَاحِ»، السابع من محظورات الإحرام: عقد النكاح بالإيجاب والقبول: ﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ [البقرة: 197]، والرفث: هو الجماع ودواعيه، والعقد من دواعي الجماع، وفي الحديث الصحيح: «لاَ يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ»؛ يعني: لا يعقد، «لاَ يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلاَ يُنْكَحُ، وَلاَ يَخْطُبُ» ([1])؛ يعني: لا يعقد لغيره، ولا يخطب؛ يقول: زوِّجني أو أزوِّجك، فلا يخطب، يتجنَّب كل هذا؛ لأنه يدخل في الرفث: ﴿فَلَا رَفَثَ [البقرة: 197]، هذه دواعي للجماع.

قوله رحمه الله: «السَّابِعُ: عَقْدُ النِّكَاحِ لا يَصِحُّ مِنْهُ»، ولا يصح العقد، إذا عقد وهو محرم، فلا يصح العقد منه، أو عقد على موليته لأحد، ولو كان المعقود له غير محرم، لا يصح العقد، لا يَنكح المحرم لنفسه، ولا يُنكح غيره.

قوله رحمه الله: «عَقْدُ النِّكَاحِ لا يَصِحُّ مِنْهُ، وَلا فِدْيَةَ فِيْهِ»، لكن لو عقد، فالعقد غير صحيح، وهو فعلَ محرَّمًا، محظورًا من محظورات الإحرام، لكن ليس عليه فدية.

قوله رحمه الله: «الثَّامِنُ: الْمُبَاشَرَةُ لِشَهْوَةٍ فِيْمَا دُوْنَ الْفَرْجِ»، الثامن: الجماع فيما دون الفرج؛ يعني: يجامع المرأة فيما دون فرجها، هذا حرام عليه؛ لأنه يحرم عليه الاستمتاع بالمرأة ما دام محرِمًا.

قوله رحمه الله: «الثَّامِنُ: الْمُبَاشَرَةُ لِشَهْوَةٍ فِيْمَا دُوْنَ الْفَرْجِ»، المباشرة لشهوة، أما إذا لمس المرأة بدون شهوة، فلا حرج عليه، أما إذا لمسها بشهوة، فهذا محرم، ومن محظورات الإحرام، حتى زوجته،


([1]أخرجه: مسلم رقم (1409).