إلا أنها في الملابس تلبس المخيط، إلا مخيطان لا تلبسهما:
الأول: البرقع أو النقاب
على الوجه، ما خيط للوجه خاصة، لا تلبسه وهي محرمة، وتستبدله بالحمار، تغطي وجهها
بالخمار.
الثاني: أنها لا تلبس
القفازين على اليدين، على الكفين، لا تلبس القفازين.
لا يحرم على المحرمة
إلا هذان الشيئان: البرقع أو النقاب، أو لبس القفازين، وما عدا ذلك تلبس من الثياب
ما شاءت؛ لأنها عورة تحتاج إلى ستر؛ احتياط.
قوله رحمه الله: «إِلاَّ أَنَّ إِحْرَامَهَا فِيْ وَجْهِهَا»،
هذه عبارة الفقهاء، وهي غير صحيحة في الواقع، ولم يحرم عليها أن تغطي وجهها، بل
يجب عليها أن تغطي وجهها عن الرجال وهي محرمة، لكن لا تغطيه بشيء خاص، وهو البرقع
أو النقاب؛ ما خيط للوجه، هذا هو الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم.
وعائشة رضي الله
عنها تقول: «كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ
بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُحْرِمَاتٌ، فَإِذَا
حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا
فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ» ([1])، هذا صريح وواضح؛
لأنه ليس المراد أنها تغطي وجهها، المراد أنها لا تغطيه بالشيء الذي نص عليه
الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو البرقع أو النقاب.
والنقاب: غطاء الوجه المخيط على الوجه، الذي له فتحتان للعينين، وكذلك البرقع مثله سواء، البرقع والنقاب سواء، غطاء الوجه المخيط للوجه، وفيه فتحتان للعينين، هذا تتجنبه المحرمة، تستبدله بالخمار؛ كما ذكرت عائشة رضي الله عنها بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم.
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (1833)، وابن ماجه رقم (2935)، وأحمد رقم (24021).