×
شرح عمدة الفقه الجزء الأول

 الضَّرْبُ الثَّانِيْ عَلَى التَّرْتِيْبِ: وَهُوَ هَدْيُ التَّمَتُّعِ يَلْزَمُهُ شَاةٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ.

وَفِدْيَةُ الْجِمَاعِ بَدَنَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَصِيام كَصِيَامِ التَّمَتُّعِ، وَكَذلِكَ الْحُكْمُ فِي الْبَدَنَةِ الْوَاجِبَةِ بِالْمُبَاشَرَةِ، وَدَمِ الْفَوَاتِ.

وَالْمُحْصَرِ يَلْزَمُهُ دَمٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَصِيَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ.

**********

الشرح

قوله رحمه الله: «الضَّرْبُ الثَّانِيْ عَلَى التَّرْتِيْبِ: وَهُوَ هَدْيُ التَّمَتُّعِ يَلْزَمُهُ شَاةٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ»، الضرب الثاني من أنواع الفدية هو على الترتيب، سبق الذي على التخيير، وهذا على الترتيب، وهو فدية التمتع، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ [البقرة: 196]، ﴿فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ، فهو شاة، أو سبع بدنة، أو سبع بقرة، هذا ﴿فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ ذبح الهدي فإنه يعدل إلى الصيام، صيام عشرة أيام، يصوم منها ثلاثة في الحج بعدما يحرم بالعمرة، يبدأ بها على أن تنتهي قبل يوم عرفة؛ لأن الحاج منهي أن يصوم يوم عرفة، فإن فاتت الثلاثة قبل يوم عرفة، فإنه يصومها في أيام التشريق «الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر»؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ، إِلاَّ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الهَدْيَ» ([1])، وإلا فالأصل أن أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل،


الشرح

([1]أخرجه: البخاري رقم (1997).