يحرم صيامها، «إِلاَّ لِمَنْ لَمْ
يَجِدِ الهَدْيَ»، في هذا الحديث يبقى سبعة إذا رجعتم من الحج؛ يعني: سواء
صامها في مكة، أو صامها في الطريق، أو صامها عند أهله - هذه السبعة - ليكمل
العشرة، وبهذا يحصل الواجب، فهي على الترتيب من حيث أنه ما يجزئ الصيام، إلا إذا
لم يجد الهدي، ﴿فَمَن لَّمۡ
يَجِدۡ﴾؛ يعني: لم يجد الهدي، ﴿فَصِيَامُ﴾، هذا هو الترتيب،
فلو صامها وهو يقدر على الهدي، لم تجزئه.
قوله رحمه الله: «الضَّرْبُ الثَّانِيْ عَلَى التَّرْتِيْبِ
وَهُوَ هَدْيُ التَّمَتُّعِ، يَلْزَمُهُ شَاةٌ»، ومثله القِران، هدي التمتع
ومثله القران؛ لأن القِران تمتع؛ حيث إنه جمع بين نسكين في سفر واحد.
قوله رحمه الله: «يَلْزَمُهُ شَاةٌ»، فإن لم يجد، فصيام
ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع؛ يعني الاقتصار على الشاة هذا بإذنه؛ لأن الله
عز وجل قال: ﴿فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ
مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ﴾ [البقرة196]؛ إما شاة، وإما سُبع بدنة، أو سبع بقرة.
قوله رحمه الله: «وَفِدْيَةُ الْجِمَاعِ بَدَنَةٌ»، أما
فدية الجماع قبل التحلل الأول، فهي بدنة؛ يعني بعير، يذبح بدنة؛ يعني: من الإبل،
ولا تجزئه الشاة.
قوله رحمه الله: «فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَصِيام كَصِيَامِ
التَّمَتُّعِ»، فصيام عشرة أيام إذا لم يجد البدنة، فإنه يصوم عشرة أيام
بدلها؛ قياسًا على فدية التمتع. إذا لم يجدها.
قوله رحمه الله: «وَكَذلِكَ الْحُكْمُ فِي الْبَدَنَةِ الْوَاجِبَةِ بِالْمُبَاشَرَةِ»، المباشرة يعني: قبل التحلل الأول، فإذا باشر، ولو لم يجامع، إذا باشر وأنزل، فإنه تجب عليه الفدية.