×
شرح عمدة الفقه الجزء الأول

يحرم صيامها، «إِلاَّ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الهَدْيَ»، في هذا الحديث يبقى سبعة إذا رجعتم من الحج؛ يعني: سواء صامها في مكة، أو صامها في الطريق، أو صامها عند أهله - هذه السبعة - ليكمل العشرة، وبهذا يحصل الواجب، فهي على الترتيب من حيث أنه ما يجزئ الصيام، إلا إذا لم يجد الهدي، ﴿فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ؛ يعني: لم يجد الهدي، ﴿فَصِيَامُ، هذا هو الترتيب، فلو صامها وهو يقدر على الهدي، لم تجزئه.

قوله رحمه الله: «الضَّرْبُ الثَّانِيْ عَلَى التَّرْتِيْبِ وَهُوَ هَدْيُ التَّمَتُّعِ، يَلْزَمُهُ شَاةٌ»، ومثله القِران، هدي التمتع ومثله القران؛ لأن القِران تمتع؛ حيث إنه جمع بين نسكين في سفر واحد.

قوله رحمه الله: «يَلْزَمُهُ شَاةٌ»، فإن لم يجد، فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع؛ يعني الاقتصار على الشاة هذا بإذنه؛ لأن الله عز وجل قال: ﴿فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ [البقرة196]؛ إما شاة، وإما سُبع بدنة، أو سبع بقرة.

قوله رحمه الله: «وَفِدْيَةُ الْجِمَاعِ بَدَنَةٌ»، أما فدية الجماع قبل التحلل الأول، فهي بدنة؛ يعني بعير، يذبح بدنة؛ يعني: من الإبل، ولا تجزئه الشاة.

قوله رحمه الله: «فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَصِيام كَصِيَامِ التَّمَتُّعِ»، فصيام عشرة أيام إذا لم يجد البدنة، فإنه يصوم عشرة أيام بدلها؛ قياسًا على فدية التمتع. إذا لم يجدها.

قوله رحمه الله: «وَكَذلِكَ الْحُكْمُ فِي الْبَدَنَةِ الْوَاجِبَةِ بِالْمُبَاشَرَةِ»، المباشرة يعني: قبل التحلل الأول، فإذا باشر، ولو لم يجامع، إذا باشر وأنزل، فإنه تجب عليه الفدية.


الشرح