فإن وقوفك صحيح، وهذا من التوسعة على المسلمين؛ حتى لا يزدحموا في مكان
واحد، وهم جموع كثيرة.
قوله رحمه الله: «إِلاَّ بَطْنُ عُرَنَةَ»، هذا تم في
الحديث، «وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ
عُرَنَةَ»؛ يعني: لا تقفوا في بطن عرنة - بطن وادي عرنة - وعرفة الآن محددة من
جميع الجهات، محددة بعلامات واضحة، واضحة مكتوب عليها، ليس فيها خفاء.
قوله رحمه الله: «وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ فِيْ مَوْقِفِ
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أو قَرِيْبًا مِنْهُ»، إذا أمكن هذا، يقف في
موقف النبي صلى الله عليه وسلم عند الصخرات وجبل الرحمة، أما إذا لم يتيسر، أو حتى
لو تيسر، فهو ليس بواجب، ليس واجبًا خصوصًا في أيام الصيف وشدة الحر، فإنه يبقى في
منزله الذي تيسر له من أي جهة من عرفة، ويبقى فيه.
قوله رحمه الله: «عِنْدَ الْجَبَلِ قَرِيْبًا مِنَ الصَّخَرَاتِ»؛
قريبًا من الصخرات.
قوله رحمه الله: «وَيَجْعَلُ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ
يَدَيْهِ»، حبل المشاة هو كثيب من الرمل، يسمى الحبل، سمي حبل المشاة لأن
الناس كانوا يمشون عليه. المهم يقف متوجهًا إلى القبلة، الدعاء إلى القبلة، لا إلى
الجبل، وليس بلازم أن يذهب إلى الجبل، ولا يشاهد الجبل، ويرى الجبل، ليس بلازم كل
هذا، الواجب أن يكون في عرفة، وإذا أراد الدعاء، يتوجه إلى القبلة؛ الكعبة، لا
يتوجه إلى الجبل؛ كما يظنه العوام، يقولون: لا بد من رؤية الجبل، أو الذهاب إليه.
هذا غلط كله، زيادة تكلف، وليس مشروعًا.
قوله رحمه الله: «وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، وَيَكُوْنُ رَاكِبًا»؛ أي: يكون راكبًا هذا أفضل، وإن وقف على قدميه، وإن جلس، فلا بأس، الوقوف بعرفة