×
شرح عمدة الفقه الجزء الأول

 ليس معناه أن يكون واقفًا، بل معناه: أن يكون موجودًا في عرفة، سواء كان مضجعًا، أو جالسًا، أو واقفًا، أو راكبًا، على أي حال، يكفي على أي صفة.

لكن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وقفوا على رواحلهم، وليس هذا بواجب، ولكنه إن تيسر أن يركب على السيارة، أو على الدابة ويدعو والرسول صلى الله عليه وسلم فعل ذلك.

قوله رحمه الله: «وَيُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ»، يكثر من ذكر الله عز وجل، لا سيما هذه الجملة العظيمة: «لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ»، ويكررها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» ([1]).

قوله رحمه الله: «وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ وَالرَّغْبَةِ إِلَى اللهِ عز وجل »، ويجتهد في الدعاء، يكثر من الدعاء في أمور دينه، وأمور دنياه، وأمور آخرته، يُكثر من الدعاء؛ لأن الدعاء في عرفة هو أفضل الدعاء؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، هو خير الدعاء، ولأنه في موقف عظيم، وفي يوم عظيم، وهو محرم بالحج، فتجمعت في حقه الفضائل، وينتهز هذه الحالة العظيمة، ويشتغل بذكر الله عز وجل أو بتلاوة القرآن.


الشرح

([1]أخرجه: الترمذي رقم (3585).