قوله
رحمه الله: «إِلَى
غُرُوْبِ الشَّمْسِ»، يستمر واقفًا إلى غروب الشمس؛ لأن النبي صلى الله عليه
وسلم وقف من صلاة الظهر إلى غروب الشمس، هذا واجب، الوقوف إلى غروب الشمس لمن وقف
نهارًا هذا واجب، لا يجوز له أن ينصرف قبل غروب الشمس، فإن انصرف، فإنه يعود إلى
عرفة، ويبقى فيها إلى أن تغرب الشمس، فإن لم يرجع، فعليه فدية؛ لأنه ترك واجبًا من
واجبات الحج، وهو الوقوف إلى غروب الشمس.
ومن وقف في النهار،
يلزمه البقاء إلى غروب الشمس، أما من جاء بعد غروب الشمس، فإنه لا يتحدد له وقوف،
لو مر بها مجرد مرور، أو صلى فيها، أو جلس فيها قليلاً، أجزأ هذا، يجزئ منه أي
وقوف، ولو قليلاً، أما النهار، فلا بد أن يبقى إلى أن تغرب الشمس.