والشاهد منه: «لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ»، واللعن هو: الطرد
والإبعاد من رحمة الله عز وجل، ومنه - الذبح المحرم - الذبح عند افتتاح المصانع؛
كما يفعله المشركون، والذبح عند تشغيل المصانع والمكائن في المصنع، أول ما تشتغل
يذبحون؛ لأجل أن يطردوا الشياطين بزعمهم، أو يذبحون للجن؛ خشية شرهم، يدفعون شرهم؛
كأن يذبحوا في المنازل، أو ما أشبه ذلك للجن؛ خشية شرهم، كل هذا شرك بالله عز وجل.
2- ذبح مشروع:
وأما النوع المشروع، فهو ما ذُبِح لله عز وجل على وجه التقرب، ومنه: الهدي،
والأضاحي، والعقيقة، هذه تقرب إلى الله عز وجل، وهو عبادة لله عز وجل.
3- الذبح المباح:
ما يذبح للحم، ما يذبح لأكل لحمه؛ مما أباحه الله سبحانه وتعالى، فهذا مباح.
فهذه أنواع الذبائح:
منها ما هو محرم وشرك، ومنها ما هو مشروع - إما واجب وإما مستحب - ومنها ما هو
مباح.
قوله رحمه الله: «وَالْهَدْيُ وَالأُضْحِيَّةُ سُنَّةٌ، لا تَجِبُ إِلاَّ بِالنَّذْرِ»، الهدي غير النسك، الهدي: ما يُذبح تقربًا إلى الله في الحرم، سواء في وقت الحج، أو في غير وقت الحج، كله يسمى هديًا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث بالهدي من الغنم أو من الإبل، يبعث به من المدينة إلى مكة؛ ليذبح في الحرم، تقرب إلى الله عز وجل بذلك، وأهدى في عمرة الحديبية مائة من الإبل، وأهدى في حجة الوداع أيضًا مائة من الإبل، هذا هو الهدي والأضحية.