×
شرح عمدة الفقه الجزء الأول

 والثالث: العقيقة التي تذبح عن المولود بعد ولادته، وهي نسك وعبادة لله، وأيضًا فيها نفع للمولود؛ لأنها عبادة، فيها نفع معنويٌّ للمولود.

قوله رحمه الله: «وَالْهَدْيُ وَالأُضْحِيَّةُ سُنَّةٌ، لا تَجِبُ إِلاَّ بِالنَّذْرِ»، هدي التطوع سنة، والأضحية أيضًوَالْهَدْيُ وَالأُضْحِيَّةُ سُنَّةٌ، لا تَجِبُ إِلاَّ بِالنَّذْرِ سنة عند الجمهور، وبعض العلماء أوجبها على الموسرين؛ كما هو في مذهب الإمام أبي حنيفة، يوجبها على الموسر، فهي سنة مؤكدة، عند جماهير أهل العلم، وقد ضحى النبي صلى الله عليه وسلم، وشرح الأضحية لأمته، يذبحونها في بيوتهم، ويأكلون منها، ويتصدقون على الفقراء، ويُهدون منها إلى معارفهم، وأقاربهم وجيرانهم، فيها فرح وسرور، وفيها أجر، وفيها نفع أيضًا للمحتاجين فهي نَسِيكة مباركة «الأضحية».

تذبح في البيوت؛ ليكون من بركتها على البيوت، فعل العبادة فيه نفع للبيت وأهله، أما من يفتون الآن بأن الأضاحي تذهب للخارج، وتذبح خارج البلد بعيدة عن بيت المضحي، هذا خلاف السنة، والذي يريد أن ينفع المحتاجين من المسلمين في البلاد الأخرى يتصدق عليهم، يرسل صدقة، ولا يغير العبادة التي شرعها النبي صلى الله عليه وسلم في البلد، وفي البيت، وعند الأهل، وعند الأولاد، لا يغيرها، هذا تغيير للسنة.

قوله رحمه الله: «وَالْهَدْيُ وَالأُضْحِيَّةُ سُنَّةٌ، لا تَجِبُ إِلاَّ بِالنَّذْرِ»، تجب الأضحية إذا نذرها، إذا نذرها، وجبت؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ» ([1])، ومن ذلك الأضحية طاعة؛ لأنها طاعة لله، فإذا نذرها، وجبت، وكذلك الهدي، إذا نذر أن يُهدي للبيت كذا وكذا


الشرح

([1]أخرجه: البخاري رقم (6696).