×
ما تيسر وتحصل من دروس القرآن في حزب المفصل الجزء الثاني

﴿وَيَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَٰرٗا: تجري من السيول؛ لأن أنهار الأرض من السيول.

وكل هذه المنافع والخيرات من آثار قَبول دعوة الرسل، والتوبة إلى الله والاستغفار.

ثم قال: ﴿مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا أي: أي شيء حَمَلكم على المكابرة وعدم الخوف من الله سبحانه وتعالى، «فلا ترجون»، أي: لا تخافون، ﴿لِلَّهِ وَقَارٗا أي: إجلالاً، وهو الكبير المتعال الجليل سبحانه وتعالى، كيف تشركون به وتعصون رسوله عليه السلام ؟! وهذا تَنَقُّص لله، فهذا دليل على أن الشرك فيه تَنَقُّص لله عز وجل.

﴿وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا: خَلَق أباكم آدم من التراب، ثم خلقكم من الماء من نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم يُكوِّن أجسامكم بالعظام والأعصاب والعروق في بطون أمهاتكم، قال سبحانه وتعالى: ﴿يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ [الزمر: 6].

كيف تعصونه، وهو الذي أنعم عليكم بالخَلْق والإيجاد، وقَوَّاكم في أبدانكم بالحواس وبالأعضاء والصحة والعافية؟!

كيف تتكبرون على ربكم سبحانه وتعالى، وتنصرفون إلى أصنام لا تنفع ولا تضر؟! فهي جمادات، أو أموات في القبور، أو أحجار أو أشجار مخلوقة!!

كيف تنصرفون عن عبادة الله ربكم الذي خلقكم، والذين مِن قبلكم إلى غيره مما لا يملك لكم ضرًّا ولا نفعًا؟!