×
ما تيسر وتحصل من دروس القرآن في حزب المفصل الجزء الثاني

أجل ابتعاء الرزق والعمل، وجعل الليل لباسًا وسُبَاتًا للنوم والراحة، قال عز وجل: ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ ٧١ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ[القصص: 71- 72].

فهذا من آيات الله سبحانه وتعالى، قال عز وجل: ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلَّيۡلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُۚ لَا تَسۡجُدُواْ لِلشَّمۡسِ وَلَا لِلۡقَمَرِ وَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ [فصلت: 37].

والليل موسم للقيام والتهجد، والتلذذ بكلام الله سبحانه وتعالى، فقد كان السلف يتلذذون بليالي الشتاء لطولها، فيصلونها ويتهجدون فيها، ويقرءون فيها القرآن، فكانوا ينامون أول الليل ثم يقومون آخره، وقيام الليل ألذ شيء عندهم، فالليل فيه منافع، من أعظمها قيامه والتهجد فيه.

﴿يَسۡرِ، أصله «يَسْرِي» بالياء، ثم خُففت، فصارت ﴿يَسۡرِ؛ لأجل مراعاة فواصل الآيات.

و «يسري»، أي: يمضي وينتهي، فالليل لا يدوم، وإنما يسري وينتهي. وهذا من آيات الله سبحانه وتعالى، ومن نعمه سبحانه وتعالى على عباده.

فهذه أقسام أربعة، أَقسم الله سبحانه وتعالى بها لعِظمها وفوائدها، وينبغي التفكر فيها حتى يُعْرَف ما فيها من الأسرار الإلهية، ولا تمر بدون تأمل أو تدبر.

من العادة في اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم: أن كل قَسَم له جواب. وفي هذه الآيات لم يُذْكَر الجواب واضحًا!


الشرح