وبعض
العلماء يقول: إن جواب القَسَم هو نفس القَسَم، فالمقسمات هي الجواب، أي: أنها
قَسَم وجواب للقَسَم في الوقت ذاته.
وهناك
مَن يقول: إن جواب القَسَم في آخر السورة.
وبعضهم
يقول: إن جواب القَسَم في قوله عز وجل: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ﴾.
ثم
قال عز وجل: ﴿هَلۡ
فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ﴾،
هل فيما ذُكِر في هذه الآيات التي أقسم الله سبحانه وتعالى بها قسم لذي عقل؟ فـ
«الحِجْر» هو العقل؛ لأن العقل يتدبر هذه الأقسام ويعتبر بها. وأما الذي ليس عنده
عقل يتدبر به ويفكر، فإنه لا ينتبه لها، لا ينتفع بعقله ولا ينتفع بهذه الآيات.
وسُمي
العقل حِجرًا لأنه يمنع صاحبه مما لا يليق؛ لأنه الحَجْر في اللغة هو: المنع، قال
عز وجل: ﴿يَوۡمَ
يَرَوۡنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشۡرَىٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا﴾ [الفرقان: 22].
وسُمي
عقلاً؛ لأنه يَعقل صاحبه عن الأفعال والأقوال والتصرفات الشائنة، والتي لا فائدة
فيها أو فيها مضرة.
فالعقل
من أعظم نعم الله سبحانه وتعالى على العباد ومن أعظم آياته! والعقل هو الذي يُمَيِّز
بين الإنسان والحيوان.
اعتبِروا
هذه النعمة في الفساق والشواذ والمنحرفين، تعرفوا نعمة الله سبحانه وتعالى عليكم
بهذا العقل، الذي منعكم من الضلالات والانحرافات والأفكار الخبيثة!!
فالعقل من أعظم آيات الله سبحانه وتعالى؛ ولهذا أَمَر الله بالمحافظة على العقل من المؤثرات، من المُسْكِرات، فالذي يتعاطى المُسْكِر يُجْلَد ثمانين جلدة، حتى يَحْمَى ظَهْره من الجَلْد، فيمتنع عن تعاطي المُسْكِر! وهذا