وقوله: «وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: «لَعَلَّ الرَّفْعَ
إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ كَانَ لِعُذْرِ مَنْ بِهِ دَاءٌ وَغَيْرُهُ»» هذا جمع
آخر، وهو غريب، أنه يرفع يديه إلى منكبيه فقط؛ لعذر، وهذا احتمال، ولا يصار إليه،
ولهذا قال: «وليس بشيء» أي: لا يعتد
بهذا الجمع، وهذا من فقه شيخ الإسلام رحمه الله، فهو متبحر في الفقه والحديث
والتفسير وفي سائر العلوم، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء، فإذا دخل في مسألة،
يشبعها بحثًا، ولا يخرج منها حتى ينهي ما عنده من العلم.
الصفحة 5 / 279
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد