×
تَعْلِيقَات عَلَى كِتَابِ صِفَةِ اَلصَّلَاةِ مِنْ شَرْحِ اَلْعُمْدَةِ

وقوله: «فَلاَ تَبْطُلُ الصَّلاَة» يعني: الأولى ألا يفعل هذا، فإن فعله، لا تبطل الصلاة به؛ لأنه لا يخرج عن كونه قرأ القرآن، وإن كان خالف ترتىب المصحف.

وقوله: «سَوَاءٌ كَانَتِ الْفَاتِحَةَ أَوْ غَيْرَهَا»، هذه فيها محل إشكال؛ لأن الفاتحة ركن من أركان الصلاة، والركن لا يكرر، فلو كرر الركوع أو السجود متعمدًا، بطلت صلاته، وهذا قول في المذهب.

والقول الثاني: أنه لا بأس بذلك؛ لأن هناك فرقًا بين الركن القولي والركن العملي، فالركن العملي - كالركوع والسجود - إذا كرره، تبطل الصلاة، أما الركن القولي - مثل الفاتحة - فلا تبطل الصلاة بتكراره «بِدَلِيلِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَفْتَتِحُ الصَّلاَةَ بِقَوْلِهِ: «اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا»»، فكرر النبي صلى الله عليه وسلم تكبيرة الإحرام ثلاث مرات مع أنها ركن، فدل على جواز تكرار الركن القولي.

انتهى كتاب صفة الصلاة، والحمد لله رب العالمين.

***


الشرح