×
شرح العقيدة الواسطية

16- إثبات الاسم لله ونفي المثل عنه:

وقوله: ﴿تَبَٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِي ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾ [الرَّحمَن: 78] وقوله: ﴿فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا﴾ [مريم: 65]، ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ [الإخلاص: 4]،﴿فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ [البقرة:22]، ﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ﴾ [البقرة: 165].

*****

من أهل الكفر والمعاصي استثنى فقال: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ﴾ [ص: 83].

الشاهد من الآيات: أن فيها وصْف الله بالعفو والقدرة والمغفرة والرحمة والعزة، وهي صفات كمال تليق به.

﴿تَبَٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ﴾ البركةُ لغة: النماء والزِّيادَة، والتبرُك: الدعاء بالبركة، ومعنى ﴿تَبَٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ﴾ تعاظَم أو علا وارتفع شأنُه، وهذا اللفظُ لا يطلقُ إلا على الله ﴿ذِي ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾ تقدم تفسيرُه في آياتِ إثباتِ الوجه.

قوله: ﴿فَٱعۡبُدۡهُ﴾ أي: أَفرِدْه بالعبادة، ولا تعبدْ معه غيره، والعبادةُ لغة: الذل والخضوع، وشرعًا: اسمٌ جامعٌ لما يحبه اللهُ ويرضاه من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة، ﴿وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ﴾ أي: اثبتْ على عبادتِه ولازمْها واصبر على مشاقِها، ﴿هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا﴾ الاستفهام للإنكار، والمعنى: أنه ليس له مِثل ولا نظير حتى يشاركَه في العبادة.

وقوله: ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ الكُفْءُ في لغة العرب: النظير، أي: ليس له نظير ولا مثيلَ ولا شريكَ من خلقه.