×
شرح العقيدة الواسطية

تقديم عثمان، تقديم علي، التوقُّف عن تقديمِ أحدهما على الآخر.

وأشار الشَّيخُ إلى ترجيح الرأي الأوَّل -وهو تقديم عثمان- لأمور: الأمر الأوَّل: أنَّ هذا هو الَّذي دلَّت عليه الآثار الواردة في مناقب عثمان رضي الله عنه. الثَّاني: إجماع الصَّحَابَة على تقديم عثمان في البيعة، وما ذاك إلاَّ أنَّه أفضلُ، فترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة.

الثَّالث: أنَّه استقرَّ أمرُ أهلِ السُّنة على تقديمِ عثمان ثمَّ عليّ، كما سبق أنَّهم قدَّموه في البيعة، قال عبدُ الرَّحمَن بن عوف لعليٍّ رضي الله عنه: إنِّي نظرتُ أمرَ النَّاس فلم أَرَهُم يعدلون بعثمان. قال أبو أيوب: من لم يقدِّم عثمانَ على عليٍّ فقد أَزْرَى بالمهاجرين والأنَّصار. فهذا دليلٌ على أنَّ عثمانَ أفضل؛ لأنَّهم قدَّموه باختيارِهم بعد تشاورِهم، وكان عليٌّ من جملةِ من بايعه، وكان يقيمُ الحدودَ بين يديه.