نقول
في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله: إن الله واحدٌ لا شريك له.
****
وفي هذا ردٌّ على المنتسبين إلى الحنفية في الوقت الحاضر أو في العصور
المتأخرة، ينتسبون إلى الحنفية ويخالفون أبا حنيفة في العقيدة، فهم يمشون على
مذهبه في الفقه فقط، ويخالفونه في العقيدة، فيأخذون عقيدة أهل الكلام والمنطق،
وكذلك حدث في الشافعية المتأخرين منهم يخالفون الإمامَ الشافعيَّ في العقيدة،
وإنما ينتسبون إليه في الفقه، كذلك كثير من المالكية المتأخرين ليسوا على عقيدة
الإمام مالك، لكنهم يأخذون من مذهب مالك في الفقه فقط، أما العقيدة فهم أصحاب طرق
وأصحاب مذاهب متأخرة.
ففي هذه العقيدة ردٌّ على هؤلاء وأمثالهم ممن ينتسبون إلى الأئمة،
ويتمذهبون بمذاهب الأئمة الأربعة، ويخالفونهم في العقيدة، كالأشاعرة: ينتسبون إلى
الإمام أبي الحسن الأشعري في مذهبه الأول، ويتركون ما تقرر واستقرَّ عليه أخيرًا
من مذهب أَهل السُّنة والجمَاعة، فهذا انتساب غير صحيح؛ لأنهم لو كانوا على مذهب
الأئمة لكانوا على عقيدتهم.
«نقول»؛ أي: نعتقد في «توحيد الله» عز وجل.
والتَّوحيد لغة: مصدر وحَّد: إذا جعل الشيء واحدًا.
وشرعًا: إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة، وتَرْك عبادة ما سواه.
وأقسامه ثلاثة بالاستقراء من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا ما تقرر عليه مذهب أَهل السُّنة والجمَاعة، فمن زاد قسمًا رابعًا أو خامسًا
الصفحة 5 / 224