×
التعليق القويم على كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم الجزء الثاني

 رسوله صلى الله عليه وسلم، قال سبحانه: ﴿فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا [النساء: 59]، وهذا ما نحذّر منه بعض الأئمة الذين قد يكونون على اجتهاد وعلى محبةٍ في الخير، لكن عندهم اجتهادات ورغبات خاصة بهم يريدون أن يحملوها على الناس، ويُلزموا الناس بها، فيحصل بذلك التنافر والمشقّة، ولو أنهم رجعوا إلى السُّنّة وإلى ما عليه عمل المسلمين لَزال الخلاف.

وقوله: «وما أعلم أحدًا من العلماء يقول بذلك...» أي: لا يُعلم أحد يقول: إنَّ العبادات التي لم يحدّد الشارع فيها حدًّا يُرجع فيها إلى العرف، وإنما يُرجع فيها إلى الكتاب والسُّنَّة، فهذا هو الذي يضبط العبادات، وإنما العرف يرجع فيه إلى الأمور الأخرى، كحرز السرقة الذي تقطع به اليد، وما يحصل به إحياء الموات، ومقدار النفقة، إلى غير ذلك من الأمور. فَرَوَى مُسْلِمٌ في «صحيحِه» ([1])، عن زُهيرٍ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، قال: سألتُ جابرَ بن سَمُرَة عن صلاةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: كان يخفف الصلاة...


الشرح

([1])أخرجه: رقم (458).