وقوله: «وَإِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» يعني: ليس المقصود هو
كثرة الكلام، وإنما المقصود البيان، البيانُ الذي يستميل الناس ويأخذ بألبابهم
ويؤثر فيهم، وهذا من السحر الحلال.
وقوله: «فقد جعل طول الصلاة علامة على فقه الرجل وأمر بإطالتها...» هذا استدلال من الشيخ على إطالة كل صلاة، فهو يقول: إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بإطالة الجمعة مع كثرة الـجَمْع، وشدَّة الـحَرِّ في بعض الأحيان، والناس فيهم من حضر مبكرًا فهو بحاجة للخروج، ومع هذا كلِّه يطيل الصلاة، فدلَّ على أنَّ إطالة بقية الصلوات آكد من غيرها.
الصفحة 5 / 417
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد