يحضر إلى الصلاة، لكن يجوز هذا من ناحية
الاحتساب، إذا كان رجال الـحِسبة يمرّون على أهل البسطات وأهل الدكاكين أن يقولوا:
صلُّوا، بمعنى: أغلقوا دكاكينكم وأَنهوا البيع والشراء. فهذا شيء آخر. أما أن يضاف
هذا إلى الأذان، فلا؛ لأنه من الابتداع، ولذلك كره الإمام مالك من المؤذن في
المسجد النبوي أن يضرب الأبواب، أو يطرق الأشياء لينبِّه الناس بعد الأذان، وأما
من يتأخّر فإنه يُتّخذ معه الإجراء المناسب لإلزامه بالحضور.
قوله: «أن ينوِّروا نارًا...» وهذا فيه زيادة على ما سبق من ذكر الناقوس أو البوق أو الراية، حيث أشير عليه بأن يشعل نارًا على مرتفع، كعادة العرب في إشعالهم النيران على الجبال، عندما يريدون الاجتماع أو لإرشاد الضيوف، وهذا أيضًا من أمور الجاهلية، فلذلك الرسول صلى الله عليه وسلم امتنع منه.
الصفحة 12 / 417
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد