وهذا الذي روينا
تقدم عن عمر رضي الله عنه. وقال: حدثنا إسماعيل بن عُلية، عن داود بن أبي هند:
أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ سَمِعَ قَوْمًا يَتَكَلَّمُونَ
بِالْفَارِسِيَّةِ، فَقَالَ: «مَا بَالُ الْمَجُوسِيَّةِ بَعْدَ الْحَنَفِيَّةِ؟!»
([1]).
وقد روى السَّلفي
من حديث سعيد بن العلاء البرذعي، حدثنـا إسحـاق بن إبراهيم البلخي، حدثنا عمر بن
هارون البلخي، حدثنا أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُحْسِنُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ
فَلاَ يَتَكَلَّمَ بِالْعَجَمِيَّةِ فَإِنَّهُ يُوَرِّثُ النِّفَاقَ» ([2]).
ورواه أيضًا
بإسناد آخر معروف إلى أبي سهيل محمود بن عمرو العُكبري، حدثنا محمد بن الحسن بن
محمد المقرئ، حدثنا أحمد بن خليل - ببلخ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الجريري، حدثنا
عمر بن هارون، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُحْسِنُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَلاَ
يَتَكَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ فَإِنَّهُ يُوَرِّثُ النِّفَاقَ».
وهذا الكلام يشبه
كلام عمر بن الخطاب، أما رفعه: فموضع تبيّن.
ونقل عن طائفة منهم أنهم كانوا يتكلمون بالكلمة بعد الكلمة من العجميّة. قال أبو خَلَدة: كلمني أبو العالية بالفارسية، وقال منذر الثوري: سأل رجل محمد بن الحنفية عن الجبن، فقال: يا جارية